الشريف المرتضى
581
الذريعة إلى أصول الشريعة
لأنّه قد يتركه في حالة ، كما يفعله في أخرى « 1 » ولم نعن بالتّرك هاهنا أن لا يفعله ، بل عنينا به ضدّ الفعل الأوّل على وجه يظهر ويتميّز ، وإذا صحّت هذه الجملة ، لم يكن الحكم بوجوبه من حيث فعله بأولى من سقوطه ووجوب تركه ، لأنّه قد « 2 » تركه . فإن قالوا : تركه عليه السلام الفعل يجري « 3 » مجرى تركه الأمر ، في أنّه لا يؤثّر في دلالة الوجوب . قلنا : الفرق بين الأمرين أنّ الوجه الّذي يدلّ عليه الأمر لا يقدح فيه ترك الأمر ، والوجه الّذي يدلّ عليه الفعل يقدح فيه التّرك المخصوص ، و « 4 » يجري مجرى أمره ونهيه عن الشّيء الواحد على وجه واحد في أنّه لا يستقرّ للأمر « 5 » ولا للنّهي « 6 » دلالة . وقد تعلّق من ذهب إلى أنّ أفعاله عليه السلام على الوجوب بأشياء : أوّلها أنّ كونه نبيّا ومتّبعا يقتضى نفى « 7 » ما ينفّر عنه ومخالفته في أفعاله تنفّر « 8 » عن القبول عنه « 9 »
--> ( 1 ) - ب وج : الأخرى . ( 2 ) - ب وج : - قد . ( 3 ) - ب : بمجرى . ( 4 ) - ج : - و . ( 5 ) - ب : الأمر . ( 6 ) - ج : النهي . ( 7 ) - ب وج : - نفى . ( 8 ) - ج : ينفر . ( 9 ) - الف : منه .